المرزباني الخراساني

267

الموشح

وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : حدثني أبو جعفر بن مهرويه ، قال : حدثني العباس بن ميمون طابع ، قال : حدثنا الأصمعي عن شعبة ، قال : قلت للطرماح : أين نشأت ؟ قال : بالسواد . قال الأصمعي [ 106 ] وهو قوله « 4 » : طال في شطّ نهروان اغتماضى أخبرنا ابن دريد ، قال أبو حاتم : قال : حدثنا الأصمعي ، قال . الكميت بن زيد ليس بحجة ؛ لأنه مولّد ، وكذلك الطرماح . وحدثنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : حدثنا المازني ، قال : سمعت الأصمعي يقول : الكميت تعلّم النحو وليس بحجة ، وكذلك الطرماح ؛ وكانا يقولان ما قد سمعاه ولا يفهمانه . قال رؤبة : كانا يسألاننى عن غريب شعرهما . وأخبرني الصولي ، عن أبي العيناء ، قال : حدثنا الأصمعي ، عن شعبة ، قال : قال لي رؤبة : سألني الطرماح والكميت عن شيء من الغريب ، فلما كان بعد رأيته في أشعارهما . أنكر على الطرماح قوله يصف ناقة « 5 » : تمسح « 6 » الأرض بمعنونس * مثل مئلاة « 7 » النياح القيام معنونس : ذنب طويل . ومئلاة : واحدة المآلى ، وهي خرق تمسكها النساء بأيديهنّ إذا قمن للنّياحة . والنياح : جمع نوح . فأفصح بأنّ الذنب يمسّ الأرض ، وأساء في التشبيه أيضا .

--> ( 4 ) مطلع قصيدته في جمهرة أشعار العرب 190 ، ورواية البيت في الجمهرة : قلّ في شطّ نهروان اغتماضى * ودعاني هوى العيون المراض وقال : نهروان : نهر في العراق معروف . ( 5 ) اللسان - عنس . يصف ثورا وحشيا . ( 6 ) في اللسان : يمسح . ( 7 ) في اللسان : مئناة ، وفي هامشه : كذا بالأصل ، وشرح القاموس . وفي اللسان ( إلى ) شرح المئلاة كما شرحها المرزباني ، فقال : والمئلاة - بالهمز ، على وزن المعلاة : خرقة تمسكها المرأة عند النوح ، والجمع المآلى .